الشافعي الصغير

138

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وأنه لا يوقف له شيء لكن مقتضى التشبيه بالإرث وقف تمام نصيب ذكر وهو الأوجه والثالث اليتامى للآية وهو أي اليتيم صغير لم يبلغ بسن أو احتلام لخبر لا يتم بعد احتلام حسنه المصنف وضعفه غيره سواء الذكر والأنثى والخنثى لا أب له وإن كان له جد ولو لم يكن من ولد المرتزقة وشمل ذلك ولد الزنا واللقيط والمنفي باللعان نعم لو ظهر لهما أب شرعا استرجع المدفوع لهما فيما يظهر أما فاقد الأم فيقال له منقطع ويتيم البهائم فاقد أمه والطيور فاقدهما ويشترط إسلامه وفقره أو مسكنته على المشهور لأن لفظ اليتيم يشعر بالحاجة وفائدة ذكرهما هنا مع شمول المساكين لهم عدم حرمانهم وإفرادهم بخمس كامل والثاني لا يشترط وقال القاضي إنه مذهب أصحابنا وإلا لما كان لذكره فائدة لدخوله في الفقراء ورد بما مر ولا بد من ثبوت كل من الإسلام واليتم والفقر وكونه هاشميا أو مطلبيا بالبينة واعتبر جمع في الأخيرين الاستفاضة في نسبه معها ويوجه بأن هذا النسب أشرف الأنساب ويغلب ظهوره في أهله لتوفر الدواعي على إظهار إجلالهم فاحتيط له دون غيره لذلك ولسهولة وجود الاستفاضة به غالبا والأقرب إلحاق أهل الخمس الأول بمن يليهم في اشتراط البينة لسهولة الاطلاع على حالهم غالبا والرابع والخامس المساكين وابن السبيل ولو بقولهم من غير يمين وإن اتهموا نعم الأوجه في مدعي تلف مال له عرف أو عيال تكليفه بينة نظير ما يأتي وذلك للآية وسيأتي بيانهما والمساكين تشمل الفقراء ولهما مال ثان وهو الكفارة وثالث وهو الزكاة ولا بد في الجميع من الإسلام ولو ابن سبيل ولو اجتمع وصفان في واحد أعطي بأحدهما إلا الغزو مع نحو القرابة نعم من اجتمع فيه يتم ومسكنة أعطي باليتم فقط لأنه وصف لازم والمسكنة منفكة كذا قاله الماوردي وجزم به غيره قال الأذرعي وهو فرع ساقط لأن اليتيم لا بد له من فقر أو مسكنة وبتسليمه فارق أخذ غاز هاشمي مثلا بهما هنا بأن الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها ويجاب عنه بأن المراد أنه يعطى من سهم اليتامى لا من سهم المساكين ويعمم الإمام أو نائبه الأصناف الأربعة وجميع آحادهم المتأخرة بالعطاء وجوبا لظاهر الآية نعم يجوز التفاوت بين آحاد الصنف غير ذوي القربى لاتحاد القرابة وتفاوت الحاجة المعتبرة في غيرهم لا بين الأصناف ولو قل